هبت من خلف أروقة الصحافة الدنماركية عاصفة الاستهتار بالقيم والأخلاق ومصادمة عقائد المسلمين .. ورغم بساطة أدوات الجريمة التي تشكلت من فكرة تافهة حقيرة وورق وحبر إلا أن فاجعة الإقدام على مثل هذه المصادمة أقض مضاجع المسلمين في أنحاء العالم ..رسوم كاريكاتورية ساخرة تحاول تشويه جناب النبي الكريم سيد ولد آدم عليه أفضل الصلاة والسلام ..محاولة لتفريغ شحنات اليأس والحقد والكراهية على آخر الأنبياء والمرسلين ..المسلمون الذين رفضوا تبرير هذه الجريمة ووضعها تحت ستار حرية التعبير عن الرأي ،تحركت مواقعهم على الانترنت وصفحات جرائدهم ومحطاتهم التليفزيونية ومظاهراتهم الشعوبية ومقاطعتهم الاقتصادية لتقف في صف واحد إزاء محاولة المساس بالجناب النبوي. فلماذا وقف الغربيون هذا الموقف المتخاذل إزاء تعرض المسلمين لهذه الاهانة ؟وما الفرق بين الإساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما ادعى اليهود تعرضهم له مما سمي بالهولوكوست؟.إلى ماذا تشير هبة المسلمين العالمية؟.. هل مانشهده من تفاعل إسلامي ايجابي يعبر عن ثورة عاطفية ماتلبث أن تزول بزوال السبب؟ كيف يمكن الخروج من هذه الأزمة إلى فضاء الأعمال بعيدة المدى؟ هل يمكن أن تكون هذه الخطوات ميداناً لأعمال كبيرة ودائمة ومؤسسية لنشر صورة الإسلام الصحيح في العالم والترويج للمفاهيم الإسلامي الكبرى التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم؟ طباعة كتاب واستئجار ساعات بث للتعريف بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومقاطعة اقتصادية لبضائع الدول التي لاتحترم عقائدنا... هل يمكن استثمار كل هذه المشاريع و البناء عليها لتحقيق نهضة جديدة للأمة؟ ..الايجابية التي بعثتها هذه الجريمة في الأمة كيف نحافظ على وهجها ونضيف إليها روح الاستمرار والديمومة في عطاء المسلم تجاه دينه و نبيه صلى الله عليه وسلم وأمته؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبى الامى الامين يقول الله العظيم فى كتابه العزيز: "وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهوشر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون" فبرغم الحرقة والالم الذى اصاب قلوبنا واقض مضاجعنا الا ان العالم الان كله يشهد وحدة لم يسبق لها مثيل عبر العصور نعم انها ليست وحدة حربية وصفوف جيوشية بل هى وحدة الحب العظيم لخاتم الانبياء والمرسلين امته تحبه امته تبكى من اجله امته هبت تدافع عنه امته قاطعت شهوات بطونها من اجل جنابه الشريف امته باتت تصلى عليه بعد غفلة وغفوة طويلة امته ستعود لهديه بعد تلك الازمة ..ان شاء الله تعالى واما من رسمه فلم ولن والله يرسمه بل قد رسموا شياطينهم وهل رأوه ليرسموه وهل يراه الا المتقين!! فالحمد لله الواحد الاحد ..الفرد الصمد الذى جمع قلوبنا على حبه وحب نبيه ولعلها بداية لنهاية عهد الجفاء مع حبيبنا المصطفى بابى هو وامه وبداية جديدة رائعة لنفتح صفحة مضيئة مشرقة اسمها فداك أبي و أمي يا رسول الله